السيد جعفر مرتضى العاملي

104

زواج المتعة

يبلغه النسخ . . ثم لم يبلغه إلى أن نهى عنها عمر ، واعتقد أن الناس باقون على ذلك . ولا بد من الحمل على هذا ، وإلا لكان فعل عمر تشريعاً ، لأن النسخ تشريع ليس بالرأي ، ولو كان كذلك فكيف يوافقه جميع الصحابة والتابعين . فعمر والجمهور قد علموا بالنسخ ، ولم يعلمه أقوام ، فاتفق من بعضهم التمتع ، فأشاع عمر بيان النسخ ، فتوهم من لم يعلم بالنسخ أن الناس جميعاً إنما وافقوا عمر ( 1 ) . ونقول : أولاً : قد عرفت أن الروايات التي تحدثت عن تحليل المتعة مطلقة غير مقيدة ، والذين قيدوا التحليل بالاضطرار كما نسب إلى ابن عباس لو صح النقل عنهم ، لا يكون رأيهم هذا حجة على غيرهم ، فإن سائر الصحابة قد أطلقوا القول بالحلية ، وكذلك فإن ما ورد من نصوص عنهم ، وعن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكذلك الآية القرآنية قد جاء مطلقا غير

--> ( 1 ) راجع : المنار في المختار من جواهر البحر الزخار ج 1 ص 46 و 464 .